Atelier Dada Logo
//
59 Rue Stephenson, 75018 Paris, France↗
lovelight@atelierdada.com
L'Atelier dada lumière
© 2026L'Atelier dada lumière
إشعار قانوني
Designed & Developed by Youssef Jedidi
Legal & Asset Authentication Verification© Atelier Dada. Unauthorized access is monitored.
News — ١٥ يناير ٢٠٢٦

قراءة — دة قراءة وليام م. س. لام، الجزء الثاني: الشمس بوصفها مادة معمارية

Cover of Sunlighting as formgiver for architecture by William M.C Lam, featured in an Atelier dada article by Marie-Ikram Bouhlel, 2026
© 2026 Atelier Dada Architectural Lighting Design. Protected Asset.Lead Architect of Digital Experience & Development: Youssef Jedidi.Security Verification Token: AD-SECURITY-VERIFIED-ASSET

Cover of Sunlighting as formgiver for architecture by William M.C Lam, featured in an Atelier dada article by Marie-Ikram Bouhlel, 2026

إعادة قراءة لام في عام 2026 هي سؤال عن الكيفية التي يواصل بها الضوء الشمسي، أب المقاييس، إعطاء ولادة الأحجام والعتبات والفراغات المأهولة.

المصدر المدروس: William M.C. Lam, Sunlighting as Formgiver for Architecture, Van Nostrand Reinhold Company, New York, 1986.

يمثّل هذا النص الجزء الثاني من إعادة قراءة على مرحلتين لأفكار لام. ركّز الجزء الأول على الإدراك وتنظيم الصورة البصرية الموجود على هذا الرابط، أما هذا الجزء فينصرف إلى الشمس، لا بوصفها موردًا قابلًا للقياس وحسب، بل كمادة تصميم حيّة.

في عام 2026، أصبح بإمكاننا قياس الضوء الطبيعي بدقة غير مسبوقة.

نستطيع محاكاة سنة كاملة من السماء، وحساب استقلالية الضوء الطبيعي، وتكميم ساعات الانزعاج، وتحسين الكسب الطاقي، واستباق الوهج، ومقارنة السيناريوهات، والبدء في توصيف بعض التأثيرات غير البصرية. هذه الأدوات قوية وضرورية، وقد حسّنت كثيرًا دقة المشروع.

لكن سؤالًا أساسيًا يبقى مفتوحًا: هل يكفي أن نتقن قياس الضوء كي نتعلم حقًا كيف نصمم مع الشمس؟

هنا يحتفظ كتاب Sunlighting as Formgiver for Architectur ، الصادر عام 1986، بقوته وراهنيته. فبعد عشرة أعوام على Perception and Lighting as Formgivers for Architecture و خمسة و ثلاثين سنة من الخبرة، يواصل لام التفكير في الضوء بوصفه مُشكِّلًا للشكل المعماري. لكنه يغيّر زاوية النظر هذه المرة: لم تعد الشمس معطًى مناخيًا يُحَيَّد، ولا موردًا طاقيًا يُحسَب، بل مادةً حيّة للمشروع.

مصطلح sunlighting عند لام ليس ترفًا لغويًا، بل إعلانًا لتحوّل في الموقف.

لام لا يرفض daylighting. فكتابه مليء بالمخططات الشمسية، وتحليلات مسار الشمس، ودراسات التوجيه، والاعتبارات الحرارية والبصرية. يدرك أن التقنية أساسية، لكنه يرفض أن تستقل عن المعمار والموقع والاستخدام والخبرة الإنسانية.

فبينما يجيب daylighting المعاصر غالبًا عن أسئلة من نوع: كم من الضوء يدخل؟ وكم ساعة يتوافر؟ ومع أي مخاطر انزعاج؟ يطرح sunlighting عند لام أسئلة أخرى: ماذا يفعل هذا الضوء بالمشروع؟ أي شكل يدعو إليه؟ أي مقطع إنشائي يفرضه؟ أي سقف ينبغي أن يُعاد تشكيله؟ أي مادة يمكن أن تستقبله؟ أي استخدام يجب أن يدعمه؟ وأي نوع من السكن يتيح حدوثه؟

في هذا الأفق، لا تأتي الشمس بعد العمارة، بل تشارك في ولادتها.

تبدو توصيات لام بسيطة ظاهريًا لكنها صارمة: الانطلاق من مفهوم شمسي واضح؛ تجنّب تراكم الأجهزة؛ اختيار استراتيجية متناسبة مع البرنامج؛ العمل مع الموقع والمناخ؛ إعادة توجيه الضوء بدل الاكتفاء بحجبه؛ تحديد الفتحات بحسب مقياس الجسد؛ اختيار مواد قادرة على تلطيف الإشعاع أو عكسه أو نشره؛ ودمج العناصر الشمسية في لغة المبنى بدل التعامل معها كزوائد استعراضية. فالمفهوم الشمسي عنده ليس مخططًا معزولًا، بل طريقة في توجيه المسقط، وتثخين الجدار، وصياغة السقف، وتأطير شريحة من السماء. تصبح الشمس شريكًا في رسم المقاطع، وتعريف العتبات، وصنع الفراغات الوسيطة.

تعطي مشاريعه ترجمةً ملموسة لهذه المقاربة. ففي مكتبة الطب بجامعة ميسوري في كولومبيا، تعيد رواقات مقبّبة مزججة جزئيًا من الجنوب توزيع الضوء نحو الشمال، وتحول قيد التوجيه إلى مبدأ تنظيمي. وفي متحف الحضارة بمدينة كيبيك، يحتفظ بملامح الأسقف لكنه ينقّي النظام الداخلي: تُستبدل الستائر الثقيلة بعواكس مستقلة، وتتحول الأسقف إلى أسطح مضيئة، فيُرشَّح الضوء الشمسي ويُلطَّف. وفي أترِيام فندق Hyatt Regency في سان فرانسيسكو، ينتقل الضوء الشمسي، وينعكس، ويستقر على الأسطح، فيلطّف مقياس حجم كان يمكن أن يبقى محض كتلة مهيبة. في كل هذه الحالات، لا ينتج الشمس أثرًا منفصلًا؛ بل يعيد تنظيم الفضاء.

ما يزيد من فرادة الكتاب هو النظرة النقدية التي يوجّهها لام إلى مشاريعه هو نفسه. فهو لا يكتفي بطرح مبادئ عامة، بل يعود إلى المباني بعد إنجازها، ويراقب ما يعمل وما يخفق وما يضعف مع الزمن: مواد استُبدلت، نسب تغيرت، استخدامات تحوّلت، توصيات لم تُطبّق بالكامل.

تكمن أهمية هذه الصراحة في تذكيرنا بأن المفهوم الشمسي لا يعيش في الرسومات، بل في مبنى حقيقي يخضع للفصول، وللخيارات الاقتصادية، ولتغيّرات البرنامج، ولإيماءات المستخدمين. الضوء ليس نظرية منغلقة، بل تجربة متجددة تحتاج إلى التحقق، والدفاع عنها أحيانًا، وتعديلها غالبًا.

أصبحت مقاييس الضوء الطبيعي اليوم بالغة التعقيد. يمكنها المقارنة والتحسين والتنبيه والتحقق. لكنها قد تتحول أيضًا، إن تُركت وحدها، إلى تجريد جديد: مؤشر راحة لا يقول الكثير عن جودة السكن، ولا عن المناخ، ولا عن المادة، ولا عن الإحساس بالزمن.

لا يطلب منا Sunlighting as Formgiver for Architecture الاختيار بين الحساب والحساسية. بل يدعونا إلى إعادة كل منهما إلى موضعه المناسب: الحساب أداة لتنوير القرار؛ والتقنية وسيلة لخدمة المشروع؛ والشمس حضور فاعل يوجّه الشكل، ويثخّن العتبات، ويمنح الزمن وزنًا إدراكيًا، ويجعل الفضاء أكثر قابلية للعيش.

وبين واجهات شمسية ذات طابع توقيعي وأتريا مصممة أساسًا بوصفها صورًا، يكمن خطر اختزال sunlighting إلى لعبة ظلال شكلية. يذكّرنا لام بأن الشمس ليست زخرفة، بل بنية.

بعد ما يقرب من أربعين عامًا، لم يفقد الكتاب طزاجته لأنه لا يدافع عن موضة تقنية عابرة، بل عن موقف جوهري من المشروع.

أن ننظر إلى الشمس.
أن نفهم حركتها.
أن نصغي إلى الموقع.
أن نراقب الأجساد.
أن نختار المواد.
أن نضبط الشكل.
ثم، وفقط بعد ذلك، أن نقيس ونختبر ونصحح.

قراءة لام اليوم، في هذا الجزء الثاني، تعني قبول هذه البديهية الصارمة: تزداد دقة العمارة حين تكف عن التعامل مع الشمس بوصفها مشكلة يجب حلّها، وتتبناها شريكًا في صياغة الفضاء : حضورًا صبورًا، كريمًا، أحيانًا مفرِطًا، لكنه دائمًا بحاجة إلى أن يُفهَم

© أستديو دادا Atelier dada. جميع الحقوق محفوظة.
لا يجوز نسخ النصوص والمفاهيم والتأملات المنشورة على هذا الموقع أو اقتباسها أو تعديلها أو نشرها دون إذن مسبق.

عرض الكل