

أصداء الذاكرة — إنجاز
استباق مضيء لحديقة النحت الخاصة بالمهاتما غاندي
حديقة النحت غاندي، التي تصوّرت في الأصل كمسار نصبيٍّ يعيد رسم اللحظات الفارقة في حياة المهاتما غاندي، تتكشف عبر تسعة عشر شرفةً متدرجة، تتخللها المسابح والنوافير، وتقود إلى مدرجٍ مفتوح. بينما تمّ إنجاز البنية التحتية للمناظر الطبيعية بالكامل، ظلت المنحوتات الدائمة والمحيط المزروع على طول المحور المركزي، في وقت الافتتاح، في انتظار التنفيذ.
لذا، اتخذ تدخل أتليه دادا شكل إيحاءٍ استباقي. بدلاً من تعويض غياب الأعمال الفنية، يتوقع تصميم الإضاءة وجودها المستقبلي من خلال تشكيل مسارٍ مضيء قادر على الكشف عن المنحوتات القادمة، مع ترسيخ جوٍّ هادئ ومتأمل بالفعل.
يتقطع المحور المركزي للحديقة، المصمم لاستضافة الأحداث والتجمعات، بأعمدة إضاءة متعددة الوحدات قابلة للتعديل والتطوير، وجاهزة لإضاءة كل منحوتة بمجرد تركيبها. تتم معالجة المسارات الثانوية بإضاءة أكثر نعومة وخفوتًا، مما يشجع على المشي البطيء والتأملي الذي يعزز التفكر والهدوء الداخلي.
يعكس هذا التركيب الاستباقي رؤية دقيقة للمشهد الليلي، حيث يتم معايرة كل نقطة ضوء بعناية لخدمة تجربة الزائر المستقبلية، مع احترام القيود التقنية والإدارية للموقع. تضمن مصادر الضوء المثبتة في المواقع المخصصة للمنحوتات تكاملاً سلسًا ومتناغمًا للأعمال الفنية بمجرد وضعها، دون أي تعطيل بصري.
يُظهر المشروع أيضًا قدرة أتليه دادا على مواجهة التحديات المحددة لتصميم الإضاءة في سياقات صعبة، حيث يتطلب الحصول على المعدات واختيارها غالبًا القدرة على التكيف والدقة. وقد تم الاعتراف بهذا النهج من قبل السلطات، التي اختارت تمديد التعاون إلى المرحلة 2C من المشروع، ومنح حرية أكبر في اختيار التركيبات لضمان الإخلاص للنوايا المفاهيمية الأصلية.
على الرغم من أن المنحوتات لم تظهر بعد، إلا أن هذا الأساس المضيء يضع حجر الزاوية لمسارٍ مشكل بالذاكرة والاحترام، حيث ستجد كل قطعة فنية مستقبلية مكانها الطبيعي تحت ضوءٍ صُمّم بصبرٍ ووضوحٍ ومعنى.




1





المشروع السابق
أصداء الذاكرة — رؤية

المشروع التالي
ردهة حضرية

المشروع السابق
أصداء الذاكرة — رؤية

المشروع التالي