
شجرة الألدر في ساعة المدينة
مفهوم إنارة لمبنى بلدية أولنيه سو بوا
في يناير 2022، قدّم Atelier dada إلى مدينة أولنيه سو بوا دراسة مفهومية لإنارة مبنى البلدية.
اندرج هذا المقترح ضمن بحث أوسع يقوده الأستوديو حول جمالية ليلية أصلية لباريس وباريس الكبرى. كانت الفكرة أن ننطلق من أهم معلم مدني في كل بلدية، أي مبنى البلدية، لتخيّل خيط ضوئي قادر على وصل المناطق بعضها ببعض، من دون محو خصوصية كل مدينة.
فالبلدية ليست مبنى إداريا فحسب. إنها عنوان مشترك، وعلامة حضرية، وعتبة جمهورية. هي ملك للجميع، لكنها تحمل في الوقت نفسه العلامات الخاصة بالمدينة التي تحتضنها.
في أولنيه سو بوا، تخيّل Atelier dada إنارة منتبهة إلى عمارة الواجهة، وإلى حجمها، وموادها، وكتاباتها المدنية. كان الضوء يعيد رسم خطوط المبنى، ويكشف الشعار الجمهوري، ويمنح حضورا جديدا للساعة، وللبرج الصغير، وللكرانيش، وللنوافذ، وللتفاصيل التي كثيرا ما تمحوها العتمة.
لكن المشروع كان يبحث أيضا عن علامة خاصة بأولنيه.
كانت هذه العلامة هي شجرة الألدر، أو الأون، الرمز النباتي للمدينة والحاضر أصلا في هويتها البصرية. وبدلا من إضافتها كزخرفة، اقترح Atelier dada أن تتحول إلى ظهور ضوئي رقيق ودوري، مثل نفَس نباتي يمر على الواجهة.
كان الأون يظهر بإيقاع منتظم خلال الليل، معلنا بداية كل ساعة. يظهر أولا بكامل شدته، ثم يفقد حضوره الضوئي تدريجيا إلى أن يختفي في عمق الليل.
وكان لونه يتغير مع الفصول، على إيقاع الطبيعة: نضرا في الربيع، أكثر شمسا في الصيف، أكثر دفئا في الخريف، وأكثر عمقا في الشتاء. وبين ظهور وآخر، تستعيد الواجهة هدوءها. وتعود العمارة، والعلامات المدنية، والحضور الصامت للمبنى إلى مكانها الكامل.
لم يكن الضوء إذن مشهدا دائما، بل حضورا يتنفس.
كان يمكنه أن يشتد في اللحظات الخاصة، وأن يرافق الأعياد، ثم يهدأ مع تقدم الليل. وقد بحث المشروع عن توازن بين الهوية المحلية والوقار الجمهوري، بين الذاكرة النباتية والبيت المدني، بين الحضور الحضري واحترام العتمة.
كانت هذه الدراسة جزءا من سلسلة مبادرات طورها Atelier dada مع عدة بلديات في باريس الكبرى. وكانت كل مبادرة تستكشف طريقة لإظهار هوية ليلية خاصة، باستخدام علامة مشتركة قادرة على وصل هذه البلديات بعضها ببعض وبباريس، من دون تكرار الوصفة نفسها من مدينة إلى أخرى.
في أولنيه سو بوا، لم يعد مبنى البلدية مجرد واجهة مضاءة.
بل أصبح نقطة تعرّف في الليل، وحضورا مألوفا قادرا على أن يقول لكل ساكن: هذه المدينة مدينتك، وهذا المبنى يمثلك، وهذا الضوء يستقبلك.
وخارج حدود المفهوم نفسه، كان هذا البحث يطرح سؤالا لا يزال راهنا: كيف يمكن لباريس الكبرى أن تخلق استمرارية حساسة بين بلدياتها من دون أن توحّد ملامحها أو تمحو اختلافها؟
يؤمن Atelier dada بأن استراتيجية الضوء الحضرية لا ينبغي أن تكتفي بوصل البنى التحتية أو المحاور أو المراكز الاقتصادية. يمكنها أيضا أن تكشف الرموز، والعتبات المدنية، وأماكن الثقة.
في هذا المنظور، ليست البلدية مجرد مبنى نضيئه.
إنها مصباح مشترك.
© Atelier dada
يندرج هذا المشروع ضمن بحث «غِشَاءُ النور»، الذي تخضع مفاهيمه ومبادئه وأدواته لإيداعات حماية رسمية.
ويُمنع أي نقل أو تطبيق لهذه المقاربة دون إذن مسبق.


Etat existant nocturne





المشروع السابق
صعود، تدفق، وتألق — ONGC Delhi

المشروع التالي
موريباس في الليل، تتفتح في الضوء

المشروع السابق
صعود، تدفق، وتألق — ONGC Delhi

المشروع التالي