

تجديد مدني من خلال الضوء
إضاءة مبنى بلدية جوسانفيل
انسجاماً مع رؤية أستديو دادا Atelier dada الرامية إلى إعادة وصل السكّان بمركز مدينتهم وإبراز النقاط الحضرية المحورية، جرى تطوير مفهوم إنارة لبلدية غوسانفيل. وقد سعى المشروع إلى تعزيز الرموز الجمهورية الفرنسية، مع إعادة تأهيل الفضاءات المحيطة بالمبنى، التي كانت تهيمن عليها السيارات المتوقفة، لتحويلها إلى ساحة مفتوحة ومرحّبة للّقاء، والتبادل، والتوقّف.
جرت صياغة أربعة سيناريوهات إنارة مميّزة لواجهة مبنى البلدية. يرسّخ السيناريو الأول حضوراً ليلياً هادئاً وأنيقاً. ويقدّم الثاني إيماءة مدنية قصيرة: مرة كل ساعة، تُضاء الواجهة بألوان العلم الفرنسي لمدة دقيقة واحدة. أما السيناريو الثالث فهو نسخة أكثر نعومة من الأول، مخصّصة لساعات المساء المتأخّرة. ويعتمد السيناريو الرابع درجة قصوى من التحفّظ الرمزي، إذ لا يبقى مرئياً سوى الوشاح المدني، مضاءً بخفّة عبر الإضاءة العامة المتبقية، ومتوهّجاً بهدوء طوال الليل.
وإلى ما بعد المبنى نفسه، أعاد المشروع تخيّل الساحة العامة كغرفة معيشة حضرية. فقد استُبدلت المنحوتة الحدودية القائمة بمقعد–حوض نباتي واسع، مضاء بلطف ليؤمّن الجلوس والحماية في آن حول الدوّار. وأتاحت هذه المداخلة فتح الفضاء، وخلق ساحة أمامية سخية ومرحّبة أمام مبنى البلدية.
وفي مركز الدوّار، جرى استبدال النافورة القائمة بتمثال لماريان، تحمل قوساً بيدها، تحيط بها نوافير مائية مضاءة تتدفّق باستمرار، ليلاً ونهاراً. وقد صُمّمت هذه النافورة كرمز للتجدّد والازدهار، للاحتفاء بالروح المدنية بوقار وحضور.
وعلى الرغم من أن المشروع نال الجائزة الثانية، فإنه لم يُنفَّذ. وبعد أكثر من خمسة عشر عاماً، لا تزال بلدية غوسانفيل تنتظر تصميماً ضوئياً قادراً على التعبير عن دورها المدني وأهميتها الرمزية. وتبقى هذه الرؤية قائمة، محمولة بالضوء، والذاكرة، والنيّة.
“تتضمن هذه الأعمال مفاهيم وتصاميم أصلية محمية بحقوق التأليف.
ويُمنع أي استنساخ أو اقتباس أو استعمال دون موافقة صريحة من صاحبة العمل.”




1





المشروع السابق
استنارة الهرم المدني في نانتير

المشروع التالي
صعود، تدفق، وتألق

المشروع السابق
استنارة الهرم المدني في نانتير

المشروع التالي